شبكة عين الفرات | الكوليرا في سوريا.. ممثلة "الصحة العالمية" تعلق على آخر مستجدات تفشي المرض

الكوليرا في سوريا.. ممثلة "الصحة العالمية" تعلق على آخر مستجدات تفشي المرض

دفع الكشف عن تسجيل إصابات بمرض "الكوليرا" في سوريا، خلال اليومين الماضيين الأمم المتحدة ومنظمة "الصحة العالمية" لإصدار تحذيرات من "تهديد خطير" قد تواجهه البلاد، ولا سيما في ظل ما تعانيه من تداعيات فرضتها الحرب المستمرة، منذ أكثر من عقد.

وتوزعت الإصابات بحسب بيانات رسمية في مناطق شمال وشرق سوريا الخاضعة لسيطرة قسد، والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، فيما لم تسجل أي إصابة في مناطق نفوذ فصائل المعارضة، وفق تقرير لموقع قناة "الحرة".

وفي تعليق عن آخر مستجدات المرض قالت الدكتورة، إيمان الشنقيطي، ممثلة منظمة "الصحة العالمية" في سوريا إنه وحتى يوم 13 سبتمبر أكدت وزارة الصحة تفشي "الكوليرا" في 5 محافظات سورية.

وهذه المحافظات هي: حلب، اللاذقية، دمشق، دير الزور، الحسكة، بينما تم الإبلاغ عن المزيد من الحالات المشتبه بها في محافظات أخرى.

وترى الشنقيطي في حديث لموقع "الحرة" أن "احتمالية الانتشار لا تزال مرتفعة".

وتضيف أن "منظمة الصحة العالمية تعمل عن كثب مع وزارة الصحة والشركاء الصحيين الآخرين، لاحتواء الفاشية ومنع انتشار العدوى".

وبموازاة ذلك، تواصل دعم تنفيذ خطة الاستعداد / الاستجابة للطوارئ، مع التركيز الشديد على سلسلة من "الأولويات الرئيسية".

ومن هذه الأولويات: تعزيز المراقبة لتحديد وتشخيص وعلاج الحالات، تتبع جهات الاتصال، تعزيز القدرات الوطنية، ضمان تنفيذ التدابير الصحية، من خلال إجراء استراتيجيات الاتصال، بشأن المخاطر.

ويظهر "الكوليرا" عادة في مناطق سكنية تعاني شحاً في مياه الشرب، أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي. وغالبا ما يكون سببه تناول أطعمة أو مياه ملوثة، ويؤدي إلى الإصابة بإسهال وتقيؤ.

وسجلت سوريا عامي 2008 و2009 آخر موجات تفشي المرض في محافظتي دير الزور والرقة، وفق منظمة الصحة العالمية.

وكان رئيس البعثة الأوروبية، دان ستوينيسكو، قد أشار، الثلاثاء، إلى أن "الصراع (في سوريا) دمر ثلثي محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه، مما سبب حاليا نقصا في شبكات مياه الصرف الصحي الملائمة أو مياه الشرب".

 

ما هي الأسباب؟

وتقاطعت رواية الجهات الرسمية في مناطق متفرقة بسوريا، وكذلك تلك التي أصدرتها الأمم المتحدة بأن أسباب ظهور المرض في الوقت الحالي يتعلق بتلوث مياه الشرب، وتلوث الأغذية والخضروات.

وتوضح ممثلة "الصحة العالمية" في سوريا أنه "كان لتغير المناخ تأثير عالمي وسوريا هي واحدة من تلك البلدان المتضررة".

بالإضافة إلى ذلك؛ فقد أدى انخفاض تدفق نهر الفرات، والنقص الكبير في الوقود لتشغيل محطات الكهرباء، وفق الشنقيطي.

وتتابع: "فضلاً عن ضعف قدرة البنية التحتية للمياه والمرافق - التي دُمر الكثير منها أو تضرر خلال الأزمة السورية – الأمر الذي دفع الناس، لا سيما في المناطق الريفية إلى الاعتماد على مصادر مياه بديلة وغير آمنة في كثير من الأحيان، لتلبية احتياجاتهم من المياه أو استكمالها".

وحتى الآن، لا يزال مصدر "الفاشية" غير معروف.

في مدينة حلب تبين حسب ما توضح الشنقيطي أن "شبكة المياه العامة غير ملوثة"، مشيرة: "يمكن ربط مصدر العدوى بمياه الشرب من مصادر غير معالجة، أو استهلاك أغذية ملوثة، بسبب الري بمياه غير آمنة".

وقد تعرّض النظام الصحي في سوريا لضغوط متكررة، من خلال العديد من حالات الطوارئ والتحديات المتزامنة، التي لا تزال تؤثر على توافر وجودة الخدمات الصحية في جميع أنحاء البلاد.

وتضيف ممثلة "الصحة العالمية" أن المنظمة "تقود الاستجابة لتفشي الكوليرا، ومع ذلك، هناك حاجة إلى نهج متعدد القطاعات، من حيث تحسين التنسيق بين مختلف أصحاب المصلحة، لقيادة التدخلات ومن أجل التأهب للكوليرا والاستجابة لها".

علاوة على ذلك، تعمل "الصحة العالمية" على تعزيز مراقبة الكوليرا في المناطق عالية الخطورة، في المرافق الصحية وعلى مستوى المجتمع المحلي.

إضافة إلى "تعزيز الوعي المجتمعي بما في ذلك الوصول إلى ممارسات الصرف الصحي والنظافة الشخصية، وتوفير الكلورة لمصادر مياه الشرب، وتأمين الاختبارات التشخيصية السريعة"، إلى جانب توفير الأدوية اللازمة والسوائل الوريدية وأملاح معالجة الجفاف عن طريق الفم.


 

أخبار متعلقة