شبكة عين الفرات | قاسم سليماني.. حاكم العراق "السري" وسفاح سوريا الأكثر دموية!

عاجل

قاسم سليماني.. حاكم العراق "السري" وسفاح سوريا الأكثر دموية!

مر عام كامل على مقتل الإرهابي "قاسم سليماني"، أخطر إرهابيي إيران وأكثرهم دموية وإجرام بحق الشعوب، المجرم الذي امتلأت سجلاته بالإجرام والانتهاكات، المسؤول عن نشر الإرهاب الإيراني في سوريا والعراق، انتهت مسيرته الإجرامية بعد مقتله بغارة أمريكية قرب مطار بغداد الدولي يوم 3 يناير/كانون الثاني، فمن هو قاسم سليماني؟

ولد قاسم سليماني في الـ11 من مارس 1957 في قرية رابور، التابعة لمحافظة كرمان جنوب شرقي إيران، من أسرة فقيرة فلاحة وكان يعمل كعامل بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط، ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، شارك في الحرب الإيرانية العراقية (1980 - 1988)، وانضم إلى ساحة المعركة بصفته قائد شركة عسكرية وتمت ترقيته ليصبح واحداً من بين عشرة قادة مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

وبعدها انضم سليماني إلى الحرس الثوري الذي تأسس لمنع الجيش من القيام بانقلاب ضد ملالي إيران "الخميني"، وتدرج حتى وصل إلى قيادة فيلق القدس عام 1998 وفي عام 2011 تم ترقيته إلى رتبة لواء د.

كانت أولى المهام التي تولاها في ظل الحرس الثوري هي إخماد تمرد الأكراد المطالبين بحقوقهم السياسية والاقتصادية التي سلبت في ظل حكم الشاه، غرب إيران، ونجح سليماني مع أعضاء الحرس الثوري في قمع التمرد وارتكاب مجازر بحق المحتجين.

ومع اندلاع الحرب بين العراق وإيران عام 1980، تطوع سليماني وشارك في الحرب التي امتدت 8 سنوات، وقاد فيلق 41 (فيلق محافظة كرمان) فضلا عن قيادته الكثير من العمليات العسكرية أثناء الحرب، رغم كونه في العشرينات من عمره.

يعد قاسم سليماني أحد أهم أذرع النظام الإيراني، مهمته نشر الفوضى والتخريب في المنطقة،كما يعتبر العقل المدبر للإرهاب الإيراني، والمسؤول الأول عن الجرائم التي ارتكبتها إيران في سوريا والعراق، والمسؤول عن نشر المليشيات الإيرانية الإرهابية في الدول العربية، للتنكيل بأهلها وارتكاب الجرائم بحقهم، إذ يقود سليماني منذ 22 عاما، مايسمى بـ"فيلق القدس"، المسؤول عن المخططات التخريبية والعمليات السرية ونشر الإرهاب والعنف، خارج الحدودالإقليمية لإيران، ويمتلئ سجل سليماني بالجرائم والانتهاكات، الأمر الذي يجعل سيرته ملخطة بدماء الكثير من الأبرياء، فهو مسؤول عن العديد من العمليات الإرهابية في دول عربية وغربية، وتصفية المعارضين الإيرانيين في الداخل والخارج، وأشرف ميدانياً على مليشيات إيران في الأراضي السورية.

ومع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، نشط سليماني في التدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه، ودعم الجماعات الطائفية التي تدين بالولاء لنظام الملالي وإنشاء مليشيات موالية لها، ووصفته إحدى الصحف البريطانية بأنه الحاكم السري للعراق، كما تعتبره الصحيفة شخصا متطفلا وخطرا ضحى بحياة العديد من العراقيين من أجل مصالح إيران في حربها ضد الولايات المتحدة، وتصنفه كإرهابي، واتهمت الولايات المتحدة سليماني في 2008 بتدريب المليشيات الشيعية، لمحاربة قوات التحالف الدولي في العراق، كما أصدر أوامره لمليشيات إيران بالعراق لتنفيذ عكليات قتل بين صفوف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهظة لإيران التي شهدتها العراق د، كما اعترف سليماني بأن طهران هيالتي أسست مليشيات "الحشد الشعبي" التي تقاتل في العراق، وأكد الطبيعة الطائفية لتلك المليشيات وولاءها التام لإيران.

ويعتبر سليماني العقل المدبر للعمليات الإرهابية الخارجية التي ينفذها فيلق القدس الذراع العسكرية والأمنية للحرس الثوري الإيراني في المنطقة والعالم بقيادته، منذ أن صنفه كل من واشنطن في العام 2007 والاتحاد الأوروبي عام 2011 د، في قائمة الإرهاب الدولية، ووضعه وزارة الخزانة الأميركية وقياديا آخرس في الحرس الثوري وهو حيدر تشيذري على لائحة العقوبات، بسبب مشاركتهما نظام الأسد في قمع الثورة السورية التي انطلقت في العام 2011.

أما عن دوره في سوريا، فقد ساهم الإرهابي قاسم سليماني، بدعم نظام الأسد في حربه ضد السوريين، حيث ارتكب عشرات المجازر بحق الشعب السوري، وساهم في تدمير عدد من المدن السورية، وتجويع مدن أخرى، كما شاركت مليشياته في تدمير مدينة حلب وتهجير أهلها في العام 2016، ليتجول في أحيائها المدمرة، ويتباهى بجرائمه، بعد قتله لعشرات الآلاف من أهالي المدينة وتهجير ما تبقى منهم.

اليوم وبعد مرور عام كامل على مقتل الإرهابي قاسم سليماني، تبدو مليشيات إيران في أسوأ حالاتها، إذ يعد مقتله ضربة موجعة لنظام الملالي، فقد خسرت من كان كان يرسم لها حلم التوسع والهيمنة في المنطقة، وأحد أذرعها الذي اعتمدته لتنفيذ مخططاتها التخريبية، في حين فرحت الشعوب العربية بهلاك قاتل سفاح ملطخة يداه بدماء الملايين من الأبرياء.

أخبار متعلقة