شبكة عين الفرات | انتشار ظاهرة سرقة بطاريات السيارات في الرقة.. واللصوص بلا مساءلة

انتشار ظاهرة سرقة بطاريات السيارات في الرقة.. واللصوص بلا مساءلة

عين الفرات

تعيش مدينة الرقة حالة من الفلتان الأمني وانتشار غير مسبوق لحالات السرقة، بالتزامن مع انتشار البطالة والفقر وارتفاع أسعار المواد الأساسية، حيث تنوعت أشكال وأنواع عمليات السرقة والمسروقات وبات أشهرها "بطاريات السيارات".

وتنتشر هذه الحالة بكثرة في الأسواق والبازارات الشعبية مثل سوق الجمعة المزدحم حيث ينشغل أصحاب السيارات بالتسوق، كما سجلت عدة حالات في أحياء المدينة وخصوصًا في أوقات متأخرة من الليل.

الفلتان الأمني والتعامل مع اللصوص بالمحسوبية (الواسطة) زاد من انتشار السرقات بشكل كبير، فالسارق لا يخشى القوى الأمنية ولا يهتم للعقوبة التي لا تزيد عن أسبوعين سجن في حال تم الإمساك به، فبعض الرشى ومكالمة من الواسطة (مسؤول في قسد غالباً) تنهي القضية ويعود اللص لعمله.

انتشار ظاهرة سرقة بطاريات السيارات في الرقة.. واللصوص بلا مساءلة

أبو حازم، صاحب تكسي أجرة من سكان حي الدرعية، قال "عندما أردت أن أشغل سيارتي في الصباح للذهاب إلى العمل، تفاجأت بأن محرك السيارة لا يدور وعندما فتحت غطاء المحرك وجدت أن كابلات البطارية قد قطعت بأدوات حادة وسرقت البطارية، واضطررت لتشغيل السيارة بالسحب وذهبت لشراء بطارية جديدة، وصل سعرها إلى 85 دولار أمريكي".

وأكمل أبو حازم "أنا مجبور على شراء البطارية لأنني لا أملك مصدر رزق غير السيارة، بهذه الحالة احتاج للعمل 20 يوم على التكسي لسداد قيمتها، وأناشد قوة الآمن الداخلي بعدم التهاون وتشديد الدوريات والحد من هذا الفلتان الأمني".

وتكثر في الشوارع الرئيسية كاميرات المراقبة التي تحد من حالات السرقة ولكن البعض من اللصوص يزيد نشاط سرقته في الأحياء الشعبية والأسواق العامة خارج المدينة مما يسهل عليهم عملية السرقة.

انتشار ظاهرة سرقة بطاريات السيارات في الرقة.. واللصوص بلا مساءلة

وقال محمد الحني، من أهالي ريف الرقة الغربي "إننا لم نعد نأمن على مركباتنا في الأسواق العامة لكثر اللصوص وهذا كله يرجع إلى انتشار تعاطي المخدرات في المنطقة والبطالة وقلة فرص العمل كلها تدفع هذه الأجيال لسلك مثل هذه الطرق لأنها تدر بالمال عليهم دون تعب"، مضيفًا "أصبحنا نصطحب أحد أطفالنا للجلوس بالسيارة في الأسواق لكي نتمكن من الحفاظ على البطاريات والحد من سرقة سياراتنا".

ويشتكي الأهالي من تراخي قوى الأمن الداخلي التابع لقسد في التعامل مع اللصوص وعدم محاسبتهم بعقوبات رادعة، فبعض اللصوص تم الإمساك بهم من قبل الأهالي وقدمت شكاوى رسمية ضدهم إلا أن اللصوص شوهدوا في شوارع المدينة بعد أسبوع واحد من الحادثة.

أخبار متعلقة