شبكة عين الفرات | خلافات داخل "هيئة تحرير الشام".. وانشقاقات قد تحدد مصير التنـ.ـظيم

خلافات داخل "هيئة تحرير الشام".. وانشقاقات قد تحدد مصير التنـ.ـظيم

شهدت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، خلال الآونة الأخيرة، سلسلة من الانشقاقات في صفوفها نفذتها شخصيات قيادية بارزة، في صورة تعكس الصراع الداخلي في الهيئة بين عصبة الجولاني وتيارات متشددة ترفض سياسية الجولاني الخارجية.

وتتميز الانشقاقات الأخيرة بكونها نابعة من القيادات العليا للهيئة التشريعية للتنظيم، وهو ما يعني بحسب محللين أنَّ المسألة غير متعلقة بتغيرات فكرية إنَّما هي مسائل متعلقة بإدارة السلطة وإدارة النفوذ.

ومن المحتمل أنَّ يكون أثر هذه الانشقاقات بعيد المدى لكون الشخصيات المحيطة بالجولاني ماتزال متماسكة وقوية فمعظم من يخرج للإعلام هو مجرد صورة وهمية تنفذ أوامر الجولاني.

وقد سُجل سابقاً موجة من الانشقاقات عقب قرار الجولاني بفك الارتباط مع تنظيم القاعدة في عام 2016، وذلك كان خلال الظهور الإعلامي الأول لزعيم تنظيم "جبهة النصرة".

ومن أهم الشخصيات التي أعلنت انشقاقها، سامي العريدي، وأبو همام الشامي، وأبو عمر سراقب الذي قتل في غارة نفذها التحالف الدولي، وجميعهم قياديون بارزون في التنظيم.

وخلال السنوات الأخيرة انشق عدد من القادة والإداريين عن هيئة تحرير الشام بذريعة توقف الجبهات أو انتشار الفساد أو تسليم المناطق للنظام السوري، وكان آخرهم القاضي محمود عجاج الذي عمل تحت إمرة الجولاني لسنوات طويلة.

ويرى محللون أنَّ هذه الانشقاقات نابعة من النزاع على المصالح وليست متعلقة بإيديولوجية الهيئة فجميعهم شاركوا وامتثلوا إلى أوامر الجولاني في قتال الفصائل الثورية وقتل أبناء الشعب السوري بهدف السيطرة على أكبر مساحة ممكنة في الشمال المحرر.

وإذا تسائلنا عن خطورة هذه الانشقاقات فإنها لن تشكل أي خطورة على هيئة تحرير الشام إلا في حال تشكيل فصائل منافسة تكون أكثر تشدداً في خطابها الديني في محاولة لاستقطاب الشبان، أو تشكيل فصيل يقدم نفسه كبديل عن الهيئة بشكل خاص في التعاملات الخارجية.

يشار إلى أنَّ الجولاني يحاول، خلال الآونة الأخيرة، تغيير سياسة التنظيم الخارجية بهدف حذف اسمه من قوائم الإرهاب وتقديم صورة جديدة مشابهة لما يحصل في أفغانستان، وذلك عبر تنحية القيادات المعروفة إما بإقصائهم أو بدفعهم للانشقاق على الرغم من دورهم الكبير في تأسيس وبناء قوة التنظيم.

أخبار متعلقة