شبكة عين الفرات | "الثريد"و "الجيكا".. أكلات شعبية متوارثة لدى أبناء الرقة

"الثريد"و "الجيكا".. أكلات شعبية متوارثة لدى أبناء الرقة

خاص – عين الفرات

تشتهر مدينة الرقة وباقي المدن السورية بنوعية المأكولات المتوارثة عبر الأجيال، والتي تطهى في البيوت، أو المناسبات كالأفراح، والمآتم حيث يتنوع طهي الطعام بتنوع العادات التي يتبعها سكان المنطق.

أمَّا سكان الرقة مشهورون بالعديد من المأكولات المنزلية التي تقوم ربَّة المنزل بإعدادها لأسرتها، منها ما هو متوارث كـ الكشك، والكلال أو القشة، ومنها ما هو دخيل في المطبخ الرَّقي.

وفي المناسبات الكبيرة تستخدم نوعية طعام معينة غالباً ما تكون "الثريد" والتي تعد بكميات كبيرة لسد حاجة الحضور سواء في الأفراح، أو الأتراح حيث يقوم بعض النسوة بمساعدة الرجال لإعداد الطعام وتقديمه، ويعتبرها أهالي الرقة من المأكولات الشعبية التي يشتهرون بها.

وبالحديث عن الأكلات المشهورة لابد لنا أن نذكر أكلة "الجيكا" تلك الأكلة الكردية التي تشتهر بها مدينة الرقة لاحتوائها على مزيج من الثقافات.

وبلقائنا مع زليخة محمد، امرأة كردية تتقن إعداد "الجيكا" المنزلية، قالت: "إنَّ الجيكا أكلة تراثية قديمة، ومشهورة لدى الأكراد، وتتكون من لحم الخروف، والبرغل الناعم، وبعض حبات الفلفل الحاد، وقليلٍ من البصل بالإضافة إلى زيت الزيتون الذي يعطيها نكهة لذيذة".

اقرأ أيضاً: السمك.. أكلة شعبية تشتهر بها مناطق الشرق السوري

وعن طريقة تحضيرها أوضحت زليخة: "نقوم بوضع المكونات في إناء مصنوع خصيصًا للجيكا، ويضرب البرغل، واللحم النيء، وباقي المواد معاً بقضيب يدعى (الميجنة) حتى تصبح سلسة جاهزة للتقديم."

وأضافت زليخة: " البرغل المستخدم في الجيكا من إنتاج أراضينا الزراعية، وفي وقت الحصاد تقوم كل اسرة بأخذ كمية من القمح تكفيها إلى موسم الحصاد القادم".

 ويوضع القمح بحلل كبيرة، ويسلق حتى ينضج، ومن بعدها تأتي المرحلة الثانية، وهي التجفيف على أشعة الشمس، وهي مرحلة الحفاظ عليه من التلف، ثم يطحن ويتم فرزه حسب حجم حبة البرغل، قسمٌ يصلح لإعداد الكبة، وقسم للطهي.

ويستخدم الأهالي البرغل بشكل أساسي في طهي طعامهم في جميع المناسبات، ويقدموه للضيوف مع اللحم، وقليلًا ما يستخدمون الرز في طعامهم وولائمهم في الفرح والعزاء.

أخبار متعلقة