شبكة عين الفرات | المجالس العربية.. تراث متوارث تتزين به المنازل في المنطقة الشرقية من سوريا

المجالس العربية.. تراث متوارث تتزين به المنازل في المنطقة الشرقية من سوريا

خاص-عين الفرات

تعتبر المجالس العربية تراثاً متوارثاً في منازل أهالي الرقة والطبقة ودير الزور ومنبج، وتلقى نوعاً من التجدد، في الآونة الأخيرة، بعد أن كانت مهددة بالاندثار.

كنوع من الزينة للبيوت، ولاقت هذه الصناعة في الآونة الأخيرة تجدداً بعد أن شارفت على الاندثار،

وعلى الرغم من توجه العديد من العائلات لاقتناء المجالس مختلفة الأشكال (الكنب) إلا أنَّ المجالس العربية لا تزال تتواجد وبكثرة في مناطق متعددة من سوريا، ولا زال صناع المجالس يتميزون بنقش أفكارهم وإبداعاتهم الحرفية في تصميمها.

وتعد مدينة الرقة المقصد الأول لأهالي الريف عند شرائهم المجالس العربية، حيث أنَّه يتواجد فيها العديد من محال المختصة بصناعتها.

وبالحديث مع صبحي محمد، صاحب ورشة لخياطة المجالس العربية وصناعتها في الرقة قال: "إنَّ مهنة تصنيع المجالس العربية من أشهر المهن في المدينة، لكون المنطقة عشائرية بامتياز، حيث إنَّ العشائر العربية ترغب بالممتلكات المرتبطة بالعادات والتقاليد القديمة".

اقرأ أيضاً: يبلغ من العمر 24 عام ويعتبر من الأصوات الجميلة في المنطقة وخصوصاً بالغناء الفراتي والعراقي

وقد واكبت صناعة المجالس العربية التطور الصناعي والتكنولوجي، بحيث أصبحت صناعتها حالياً مختلفة كلياً عن طريقة صنعها قديماً، فإنتاجها قديماً كان يستغرق وقتا طويلاً وجهداً كبيراً.

ويعد أهل الريف أكثر ارتباطاً باقتناء المجالس من أهل المدينة قياساً بارتباطهم بالعادات والتراث القديم على عكس أهل المدن الذين تحول معظم أثاث منازلهم إلى مقاعد مفروشة وطاولات.

اقرأ أيضاً: جلسات شعبية مع اجمل مواويل للطرب التراثي في محافظة الرقة

وتعتمد صناعة المجالس العربية القديمة على الصوف بالدرجة الأولى، فبعد شراء الصوف من أصحاب الأغنام، ترسل لتنجيدها حسب المطلوب عند منجدي الصوف، لتعود لاحقا لأصحاب المحال ويباشروا بخياطتها.

وشهدت هذه الصناعة رواجاً ونشاطاً خلال السنوات السابقة بعد إقبال الأهالي على المجالس، وذلك نتيجة التطور الكبير في أنواعها وجودتها وجمالها وكثرة تصاميمها، فاليد العاملة في هذه المهنة اكتسبت خبرات جديدة ومتعددة، وهي على عكس المجالس القديمة التي كانت محتكرة من قبل اشخاص محدودين.

وإنَّ الاعتماد على مادة الإسفنج كبديل عن الصوف دفع أهالي المدينة لاقتنائها، حيث كانت المجالس المصنوعة من الصوف تسبب عبئاً على ربات المنازل لثقل وزنها وصعوبة تنظيفها.

وعن كيفية صنعها أوضح محمد "طريقة تجهيز المجالس تمر بعدة مراحل، تبدأ باختيار الاسفنج المناسب، ثم تطريز الأقمشة حسب طلب الزبون، ثم يقوم الصانع بتجهيزها حسب القياس الذي يرغب به صاحب المنزل".

لكن في الوقت الحالي تراجعت نسبة إقبال الأهالي على اقتناء المجالس نظراً لارتفاع أسعارها بنسبة وصلت لـ 8 أضعاف عما كانت عليه قبل عام ونيف من الآن، وذلك نتيجةً لصعوبة توفير المواد الخاصة بصناعتها، بالإضافة إلى الانقطاع الكثير للكهرباء.

أخبار متعلقة